الميرزا القمي
84
غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام
وفيه إشكال ، للعموم ، ولعدم الانصراف إلى ذلك ، لاشتراكه بين الشاهد والغائب ، وغرض الإيذان والتحليل . وكذلك في ردّ أحد المأمومين على الأخر ، ولعلّ إلى بعض ما ذكر يرجع كلام الصدوق ، ولكن اتكاله ( 1 ) على النصّ كما ذكرنا . [ المبحث ] الثالث : المعهود من حال السلف والأئمّة عليهم السلام أنّ النافلة كلها ركعتين ركعتين ولا يجوز الخروج عمّا ثبت توظيفه من الشارع مما يتوقّف توظيفه على الوصول منه للزوم التشريع ، وهو المشهور المعروف بين الأصحاب ، وتدلّ عليه أيضاً رواية عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السلام ، قال : سألته عن الرجل يصلَّي النافلة ، هل يصلح له أن يصلَّي أربع ركعات لا يفصل بينهن ؟ قال : « لا ، إلَّا أن يسلَّم بين كلّ ركعتين » ( 2 ) . واستثنوا من ذلك مقامين ، الأوّل : نافلة الوتر ، فإن المستفاد من الأخبار المستفيضة أنّ الوتر اسم للثلاث الركعات ( 3 ) ، فإن بنينا على ما هو المعروف من مذهب الأصحاب وهو الحقّ من لزوم الفصل ؛ فالمخالفة من جهة أنّ التسليم هنا ثبت في ركعة واحدة ، ولو بنينا على احتمال التخيير كما يميل إليه جماعة من متأخّري أصحابنا ( 4 ) فالمخالفة من جهة وقوع السلام في الثالثة . والحقّ في المسألة لزوم الفصل ، للصحاح المستفيضة ، ففي صحيحة أبي بصير عن الصادق عليه السلام ، قال : « الوتر ثلاث ركعات ، ثنتين مفصولة وواحدة » ( 5 ) .
--> ( 1 ) في « ص » : إشكاله . ( 2 ) قرب الإسناد : 90 ، الوسائل 3 : 45 أبواب أعداد الفرائض ب 15 ح 2 . ( 3 ) الوسائل 3 : 45 أبواب أعداد الفرائض ب 15 . ( 4 ) كصاحب المدارك 3 : 18 . ( 5 ) التهذيب 2 : 127 ح 485 ، الاستبصار 1 : 348 ح 1311 ، الوسائل 3 : 47 أبواب أعداد الفرائض ب 15 ح 10 .